شرف خان البدليسي
152
شرفنامه
الهند . والآن - وقت تحرير هذا الكتاب - له خمسة وأربعون عاما يحكم البلاد الهندية بالعدل والحزم والإحسان وبلغ صيت ذلك أقصى بلاد العالم . وكان بود هذا الضعيف المكسور الخاطر أن أدرج تاريخ هذا السلطان العادل في هذه النسخة ، المتواضعة ، من الكتاب . ولكن اتساع رقعة بلاد الهند وكونها خارجة عن بلاد إيران وتوران يحملني على الاحتراز في تطويل الكلام ومضايقة الأنام . وقد أرخ مولانا قاسم كاهي وفاة الميرزا همايون . سنة 963 / 1555 - 56 : أمضى السلطان سليمان أوقاته السعيدة في دار السلطنة القسطنطينية في هناء . وفيها عهد الشاه طهماسب بإمارة هراة إلى ابنه الثاني إسماعيل ميرزا وأرسله إليها بصحبة علي سلطان تكلو . وجعل محمد خان شرف الدين أوغلي رائدا له . وسلم إسماعيل ميرزا ، سلطان محمد ميرزا ، إلى علي سلطان لكي يحضره إلى بلاط السلطان حسب الأمر . فجاء علي سلطان بسلطان محمد ميرزا إلى حضرة السلطان في مصيف درياوك بقزوين . وحدث حين كان علي سلطان في صحبة إسماعيل ميرزا بهراة أن اتفق علي سلطان مع تاتار مسلطان وعلي بيك ولدي محمد خان وبعض الأمراء التكلويين ، وخاصة شرف الدين بيك ولد أويس سلطان بن أخي خان محمد ، على تحقير وإهانة « الرائد » ، وبلغ بهم الأمر إلى حد أنهم هموا بقتله . وعلى أثر بلوغ علي سلطان مصيف درياوك رفع « الرائد » الأمر إلى الشاه طهماسب . وبعد أن لقى علي سلطان العطف والرعاية ، غضب عليه طهماسب بعد أن اطلع على تقرير « الرائد » وأمر بقتله تحت لكمات أبناء كلباد الكرجي فقتل أمام باب الديوان في مرعى ساوج بلاغ . « 1 » وفي هذه السنة عقد الشاه طهماسب خطبة بنته جوهر سلطان خانم على ابن أخيه المدعو سلطان إبراهيم ميرزا ولد بهرام ميرزا مسندا إليه حكومة مشهد طوس وأرسله إلى خراسان .
--> ( 1 ) في النص ساوخبلاغ . وصححنا اللفظ عن الترجمة العربية لكتاب لوسترانج : بلدان الخلافة الشرقية . حيث جاء أن معناه بالتركية « العيون الباردة » . أنظر ص 253 من هذا الكتاب ، ترجمة بشير فرنسيس وكوركيس عواد . « مطبوعات المجمع العلمي العراقي » .